مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

56

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قال العلّامة الحلّي في حكم من وطئ جارية من المغنم قبل القسمة : « إن وطأ مع الشبهة فلا حدّ ولا تعزير ، وإن وطأ مع علم التحريم عزّر ؛ لعدم علمه بقدر النصيب ، وإنّما يتحصّل بعد القسمة ، وتجويز أن يكون له أقل أو أكثر شبهة في إسقاط الحدّ » « 1 » . وقال السيّد اليزدي في حكم من أفطر صومه في شهر رمضان : « من أفطر فيه لا مستحلّاً ولا عالماً وعامداً يعزّر بخمسة وعشرين سوطاً - إلى أن قال - : وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ عنه الحدّ » « 2 » . وقد صرّح السيّد الخميني في غير موضع بسقوط التعزير مع الشبهة « 3 » ، فإنّه قال : « فلا تعزير . . . على المكره ولا على المشتبه مع إمكان الشبهة في حقّه حكماً أو موضوعاً » « 4 » . وقد استدلّ على جريان قاعدة الدرء في التعزيرات بأنّ هذه القاعدة وإن ثبت دليلها في الحدود إلّاأنّ الحدود ليست حقيقة لغوية ولا شرعية في العقوبات المعيّنة ، بل هي أعم منها فتشمل العقوبات غير المعيّنة

--> ( 1 ) المختلف 9 : 163 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 521 - 522 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 433 ، م 4 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 446 - 447 ، م 1 .